تخلص من العوامل التي تشتت الانتباه في مكان العمل في عام 2022

يعتبر تطور بيئة العمل باستمرار في العاميين الماضيين بمثابة محفزات للتقدم التكنولوجي اللامحدود. وكل هذا صُمم لمساعدة العاملين على البقاء منتجين. ومع ذلك، فإن هذه التكنولوجية المذهلة نفسها لديها أحياناً تأثير سلبي يتمثل في تشتيتنا عن انجاز مهامنا. لذا، سنتعرف أكثر على أربعة عوامل شائعة تشتت الانتباه في مكان العمل، وكيف تؤثر علينا، وما هي الحلول التي يمكننا تنفيذها لتساعد على التغلب عليها.

١- تعدد المهام: قاتل الإنتاجية

لا يقتصر تعدد المهام على تشتيت انتباهك عن التركيز على مهامك فحسب، بل يؤدي أيضا إلى إبطائك ويدفعك الى ارتكاب الأخطاء. يوضح ديف كرينشو في كتابه “خرافة تعدد المهام:    ” القيام بكل شيء ” ” لم يتم انجاز أي شيء” كيف تؤدي مهارة تعدد المهام إلى إهدار الوقت وخلق التنافر في العلاقات، في كل من العمل والمنزل. في حال كنت تمارس مهاماً متعددة بشكل معتاد، للحد من هذا السلوك عليك البدء اولاً بتدوين النقاط في أنشطتك اليومية التي تشعر أنك مجبر على القيام فيها بمهام متعددة. في كثير من الأحيان تكون عندما نركز على إنجاز المهام الشخصية مما يضر بأداء عملنا. لذا، أثناء عملك حاول فقط تنفيذ المهمة المتعلقة بالعمل، قم بإنجازها حسب الأولوية. بنسبة للبعض منكم، تقوم بتعدد المهام بسبب عدد المهام التي تريد إنجازها، لذلك خصص ساعات فقط للتركيز في جدولك اليومي مما سيساعد في إنجاز المزيد. مثال على ذلك استخدم حالتي “مشغول” و “لا تزعج” في Cliq للعمل بشكل أفضل والتزم بمهمة واحدة في المرة.

٢- استخدام وسائل التواصل الاجتماعي

يستخدم جميعنا وسائل التواصل الاجتماعي في حياتنا اليومية، وقد يكون لبعضكم عدد جيد من المتابعين على بعض مواقع التواصل الاجتماعي. وذكرت دراسة قدمت في مجلة أكسفورد للتواصل عبر الكمبيوتر أن يستخدم الموظفين وسائل التواصل بهدف إما التواصل الاجتماعي أو لأغراض متعلقة بالعمل. من جهة أخرى، الموظفين الذين لديهم حياة نشطة على وسائل التواصل الاجتماعي لديهم شبكات تواصل واسعة، ولكن إنتاجية أقل للموظفين، في حين أن أولئك الذين استخدموا وسائل التواصل الاجتماعي لأسباب تتعلق بالعمل البحت كان لديهم إنتاجية أفضل.

عندما تكون في العمل، ستكون هناك رغبة مستمرة في التحقق من خاصية ستويرز في الواتساب وتصفح الانستجرام والتحقق من منشورات الفيسبوك ومشاهدة مقاطع من فيديوهات المفضلة في اليوتيوب. إذا لم يكن لديك التحكم في استخدامك لوسائل التواصل الاجتماعي، فسوف يستهلك ذلك وقت العمل. لذا لتجنب هذا عليك تخصيص وقت لوسائل التواصل الاجتماعي في جدولك اليومي، ويفضل عشرة دقائق في الصباح وعشرة دقائق في المساء. فليس من السهل أن يكون لديك جدول زمني صارم لاستخدامك لوسائل التواصل الاجتماعي لأنها أصبحت جزءاً حتمي في حياتنا. وإذا ما زالت وسائل التواصل تعوق إنتاجية عملك، سيتعين عليك ممارسة الانضباط للحفاظ على الإنتاجية والانخراط في حياتك المهنية.

٣- أماكن عمل غير نظيفة وغير متسقة

هل تفضل العمل بالقرب من ساحة خردة أم في مقهى نظيف؟ يُفضل بعض المبدعين العمل في مكتب فوضوي. وهذا مقبول لأن المكاتب الفوضوية لها في الواقع علاقة مباشرة بإنتاج العمل الإبداعي. مع ذلك، المكتب الفوضوي مختلف عن المكتب غير النظيف. وهذا ينطبق على المساحات الرقمية الخاصة بك أيضاً. مثل شاشة سطح المكتب المزدحمة أو بها 100 علامة تبويب مفتوحة في وقت واحد. وكل هذا يمكن اضافته إلى مقدار الوقت الذي تستغرقه لإكمال أحد بنود العمل، وللبعض يمكن اضافته لمستويات خلفيتهم للتوتر. تذكر مبدأ باريتو: نحن نستخدم فقط 20٪ من علامات التبويب المفتوحة للعمل. وغالبا ما تُترك نسبة 80٪ المتبقية دون استخدامها، مما يشغل مساحة على شاشتك.

كن متسقا في أي خيارات تتخذها في كيفية تنظيم بيئة عملك لزيادة الإنتاجية. واكتشف ما يساعد عملك أفضل، وتأكد من الحفاظ على هذه المساحة بأي ثمن.

٤- إدارة المهام والوقت بطريقة سيئة

تذكر النظرية العالمية المسماة “جرة المخلل”! افترض أن فريق تسويق نَشِيط في شركة للبرمجيات كخدمة، انه بالرغم من بعد قضاء أكثر من عشر ساعات في العمل كل يوم، لم يكونوا قادرين على أن يكونوا منتجين حقاً. مع انهم كانوا يعملون بجد. لكن العمل لم يسفر عن النتائج التي أرادوها. وهذا هو المكان الذي تدخل فيه نظرية جرة المخلل.

إذن ما تعني بالضبط “نظرية جرة المخلل” في إدارة الوقت؟

تذكر هذه الأربعة كلمات: جرة المخلل، والصخور، والحصى، والرمل. جرة المخلل هي الوقت الذي نملكه في حياتنا او في العمل. والوقت محدود مثل المساحة داخل الجرة. اما الصخور والحصى والرمل هم عبارة عن الأنشطة التي نقوم بها والتي تستغرق وقتنا أو تملأ تلك المساحة.

  • تمثل الصخور الأنشطة المهمة
  • يمثل الحصى المهام المعتدلة الأهمية
  • يمثل الرمل المهام غير المهمة.

عندما نشعر في كثير من الأحيان أننا عملنا يوماً كاملاً، ولكننا لم ننجز شيئاَ، سبب هذا اننا نقوم بملء الجرة بالرمل اولاً. وبطبيعة الحال، فإن هذا لا يترك مساحة للحصى والصخور. ولكن لو قمنا اولاً بملء بالصخور ثم الحصى، يمكننا دائماً استيعاب جزيئات الرمل لاحقاً.

حدد ما هو مهم حقاً في أنشطة عملك المختلفة ثم حدد الأولويات وفقاً لذلك. وإذا واجهتك صعوبات لإتمام مهماتك في الوقت المحدد، فمن المحتمل أنك تقضي الكثير من الوقت على الرمال ولا تترك لنفسك وقت للحصى أو الصخور.

الخاتمة

تتكيف العديد من المنظمات مع نموذج العمل البعيد أو الهجين. وبالتالي فإن المهمة تقع على عاتق الموظفين لتعديل أساليب العمل الخاصة بهم والتأكد من بقائهم منتجين بكل الأحوال.

ويمكن أن يساعدك انت وفريقك اتباع الحلول المذكورة أعلاه على التركيز بشكل أفضل وتجنب العوامل التي تقوم بتشتيتك عن عملك وتجعلك عرضة لارتكاب الخطأ كسولا وقلقا.

هل مكتبك فوضوي الان؟ هل تفضل أن يكون نظيفا؟ خذ وقتاً بعد قراءة هذه المدونة لتطبيق ذلك، وستكون على بعد خطوة واحدة في سعيك للتخلص من عوامل التشتيت وتعزيز نجاحك المهني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

من خلال إرسال هذا النموذج، أنت توافق على معالجة البيانات الشخصية وفقًا لسياسة الخصوصية الخاصة بنا.

المنشورات ذات الصلة