زوهو Zoho على طول ٢٥ سنة

٢٥ سنة من زوهو Zoho
٢٥ سنة من زوهو Zoho
٢٥ سنة من زوهو Zoho

كتابة شريدار فيمبو – التقيت البارحة بسيدة في قريتنا فسألتها عن عمرها فأجابتني بالطريقة التي يجيب بها سكان القرية، ألا وهي قول “ومن يعلم؟ لم يعد أي منا يحسب هنا”. أومأت برأسي بالموافقة لأن هذا هو ما تفعله في كثير من الأحيان أيضًا الشركات المنشأة دون أموال خارجية. كل ما نعرفه بخصوص زوهو Zoho هو أننا بدأنا ما بين أواخر سنة ١٩٩٥ وأوائل سنة ١٩٩٦ وامتلكنا الموقع Zoho.com في سنة ٢٠٠٢ وتحولنا لنصبح زوهو كورب سنة ٢٠٠٩. لقد أتممنا بالتأكيد ٢٥ سنة لكن لا يمكننا التأكد من تاريخ بدأنا بالضبط.

عندما تكون شركتكم شركة منشأة دون أموال خارجية مثل زوهو Zoho، فلا يكون لديكم اعتقاد قار بأن الشركة وأعمالها بدأت في تاريخ محدد. آن ذاك، أنا وشركائي في تأسيس الشركة كنا نفكر في الأمر كالتالي: “لنرى إذا ما سنتمكن من ضمان قوتنا اليومي” ولم نكن في ذلك الوقت نعتبر أنفسنا شركة بالفعل.

وفي الحقيقة، لم أعلن “أننا فعلاً نشكل شركة” إلاَّ في أوائل سنة ١٩٩٨ عندما تمكنا من الحصول على أجور متواضعة (وبالتالي تحقيق تعريفي لعبارة “ضمان قوتنا اليومي”) وعند إذٍ كنا قد حققنا معدل إيرادات يزيد عن ٥٠٠٠٠٠ دولار في السنة.

وأريد أن أقدم هنا تفاصيل عن تاريخنا في الأول عند التأسيس لأنها غير معروفة. كان هنالك مؤسستين/كيانين منشأتين دون أموال خارجية، واحدة في الولايات المتحدة الأمريكية والأخرى في الهند في سنة ١٩٩٥. في ضواحي شرق تامبارام في شيناي، الهند، إخوتي، كومار فيمبو (وهو الآن المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة غوفروغل ولا يزال كذلك نشطاً في زوهو كورب) وسيكار فيمبو (وهو الآن المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة فيمبو تيكنولوجيز) وشاليش كومار (والذي يترأس قسم الهندسة وزوهو لابز) أنشأنا معاً في المنزل شركة دون أموال خارجية. وعاد كومار من الولايات المتحدة الأمريكية بعد فترة قصيرة جدًا مدتها عام واحد.

في الولايات المتحدة الأمريكية، المؤسس الشريك معنا توني توماس، والذي أتحدث إليه تقريباً كل يوم للاستفادة من حكمته، كوني أعده كبوذا بالنسبة إلي، كان قد أسس شركة صغيرة من غرفته في نيو جيرسي سنة ١٩٩٥، وجلب معه المؤسس الشريك سرينيفاس كانومورو (الرئيس التنفيذي لشركة فيتايغر). كما أن الأخ الأكبر لتوني، جوي توماس، والذي توفي مؤخراً، والذي كان أحد أفضل الطلاب على الإطلاق من آي آي تي (المعاهد الهندية للتكنولوجيا) في شيناي، كان قد ساعد توني بقرض شخصي. وقد بدأ توني آن ذاك العمل على مكتبة لبروتوكول SNMP API في جافا.

حتى أواخر عام ١٩٩٥، لم أكن منخرطاً، باستثناء تقديم المشورة لإخوتي. وقد عرّفني صديق مشترك من آي آي تي (المعاهد الهندية للتكنولوجيا) على توني (الذي كان يسبقني بثلاث سنوات في آي آي تي ولم أكن أعرفه خلال أيام دراستي). ثم قدمت توني إلى إخوتي في الهند. فبدأوا العمل معًا في منتصف إلى أواخر عام ١٩٩٦.

انتقلت إلى السيليكون فالي في أبريل ١٩٩٦، وكنت أحاول الصمود وتجنب الإفلاس. في البداية حاولت بناء الأجهزة. كنت غير مستعد بشكل تام وأنفقت كل مدخرات حياتي. ولدفع فواتيري، كنت أقوم ببعض أعمال البرمجة التعاقدية لشركتين، بما في ذلك مهمة إصلاح الأخطاء لشركة برمجيات تبديل أجهزة الصراف الآلي التي استحوذت عليها شركة سيسكو.

لقد أمضيت ليالٍ لا حصر لها في المختبر لأكتشف الأخطاء الغامضة في كود ANSI C السابق. كانت تلك تجربة حامية لدرجة الدكتوراه في جامعة برينستون وكنت قد اتخذت قراري بالفعل بأنني لن أستخدم درجة الدكتوراه أبدًا للحصول على وظيفة وأردت العمل في غياهب عالم البرمجيات. لذا كانت وظيفة إصلاح الأخطاء مثالية بالنسبة لي، فقد سمحت لي بفهم الكود بطريقة خالصة وشخصية.

في أوائل عام ١٩٩٧، عندما كان تعاقدي على وشك الانتهاء، جاء توني إلى السيليكون فالي لحشد الأعمال من أجل برنامج بروتوكول SNMP الخاص به، والتقينا لتناول طعام الغداء. سألني إذا ما كنت أعرف أي شخص يمكنه مساعدته في بيع برنامجه. وبالطبع، لم يكن قادراً على دفع أي شيء. قلت له “سأحاول أنا إذا ما كنت تريد ذلك”. فوافق توني.

لذلك “انضممت” لزوهو Zoho في مايو ١٩٩٧. وقد وضعت ” انضممت” في علامات الاقتباس لأنه لم يكن هناك وظيفة للانضمام إليها. لقد قمت فقط بطباعة مجموعة من بطاقات العمل مقابل ١٠ دولارات في مستودع الشركة والتي تحمل لقب “نائب رئيس التسويق وتطوير الأعمال، Advent Network Management”، والذي كان لقب توني في ذلك الوقت.

السبب المباشر لحاجتي إلى بطاقات العمل هو أن توني طلب مني المساعدة في كشك 10 × 10 كان قد استأجره في معرض لاس فيجاس التجاري الشهير Networld + Interop وكان بحاجة إلى أشخاص للعمل في الكشك.

وكمفاجأة لي ولتوني، قمت بإبرام بعض الصفقات في ذلك الحدث. لم أكن بائعًا جيدًا (في الواقع كنت أشبه بمهندس مبيعات يشرح البرنامج جيدًا ولكن بعد ذلك أنسى طلب المال!)، ولكن توني كان أسوأ مني، لذلك بموجب قانون الميزة النسبية، أصبحت أنا البائع!

وبما أنه كان لدي بعض المدخرات لأعتمد عليها، بدأت في القيام بذلك بدوام كامل من تلك اللحظة فصاعدًا. في ذلك العام سنة ١٩٩٧، تجاوزنا ٣٥٠ ألف دولار أمريكي في المبيعات وأعدناها بالكامل إلى البحث والتطوير لمنتجنا التالي (ويب إن إم إس Web NMS) ولم ندفع لأنفسنا. وكنا ما زلنا نعمل كشركات مستقلة، واحدة في الهند وواحدة في الولايات المتحدة، فتلك التي في الهند تقوم بالبحث في والتطوير من المنتج، وواحدة في الولايات المتحدة تقوم بالمبيعات.

وفي سنة ١٩٩٨، فاقت مبيعاتنا المليون دولار ولم نبدأ بدفع أجور متواضعة لأنفسنا حتى منتصف سنة ١٩٩٨. وفي سنة ١٩٩٩ تجاوزت المبيعات الضعف بمساعدة تبني ويب إن إم إس Web NMS.

حتى عام ١٩٩٩، احتفظت ببطاقة “نائب الرئيس للتسويق وتطوير الأعمال” الخاصة بي وبدأ توني في الضغط علي لتولي منصب الرئيس التنفيذي منه. قال لي “أنت صاحب الرؤية ورجل الأعمال، يجب عليك إدارة هذه الشركة!” وقاومت الفكرة لمدة عام. إذ قلت له “ليس من الجيد أن يكون الرئيس التنفيذي أول بائع يتحدث إليه العميل، لأنهم سيعتقدون أن الشركة ليس لديها مندوبي مبيعات!” (وفي الواقع، كان ذلك صحيحًا، فلم يكن لدى الشركة مندوبي مبيعات!).

فأحضرنا مندوب مبيعات محترف، وقد علمني مهارة المبيعات الحقيقية من خلال مضاعفة الإيرادات ثلاث مرات في عام ٢٠٠٠ وكنا في طريقنا إلى تحقيق ١٠ ملايين دولار من العائدات. ثم أقنعني أخيرًا توني أن الوقت قد حان لأصبح الرئيس التنفيذي فكان ذلك واقع الحال.

ثم جاءت أزمة الدوت كوم والاتصالات في عام ٢٠٠١، وتلاها أحداث 11 سبتمبر. وهكذا، جفت الأعمال التجارية إلى حد كبير.

كان من الواضح لي أن سوق الاتصالات لن يعود كما كان وقد كانت جميع عائداتنا من تلك السوق. وكان لدينا نقود في البنك كما كان لدينا مهندسون شباب ومتحمسون.

لقد توصلت إلى استراتيجية إعادة ابتكار والتي تضمنت مانادج إنجن ManageEngine وقسم السحابة لدينا Zoho.com اللذين ولدا في عامي ٢٠٠٢ و ٢٠٠٥ على التوالي.

ما تبقى من تاريخ الشركة هو معروف.

لقد استثمرنا بكثافة في البحث والتطوير في هذه الشركة الشابة حتى في عام ١٩٩٨ بمبيعات بلغت مليون دولار، واستثمرنا بكثافة مرة أخرى في ٢٠٠٣ – ٢٠٠٥ لبدء أعمالنا التالية.

إن تاريخ هذه الشركة مدعوم بشكل أساسي من خلال البحث والتطوير ومع أشخاص ملتزمين.

مثل تلك السيدة في قريتنا، نأمل أن نظل متواضعين ومخلصين لجذورنا في زوهو Zoho، بغض النظر عن سننا.

شكرا لكم جميعا على دعمكم لزوهو Zoho. نأمل أن نتمكن من إحداث تأثير بطريقتنا الخاصة.

 

المنشورات ذات الصلة